من وثائق بلاد أولاد نايل (05) … ملاحظات عن قصر زنينة سنة 1884!!

زنينة، قصور بلاد أولاد نايل، الجلفة، Ouled Nail, Djelfa

بن سالم المسعود

الوثيقة التي بين أيدينا اليوم تتعلق بعقد ازدياد القايد الزيغم بن أحمد (1835 – 1935) الذي عُيّن في منصب “قايد” قصر زنينة بتاريخ 18 فبراير 1859. والوثيقة مصدرها “قاعدة بيانات ليونور” لمجلس أوسمة جوقة الشرف الفرنسي. ويفيدنا عقد الإزدياد في استخلاص معلومات حول هذا القصر وشخصياته تماما كما فعلنا مع الوثائق السابقة لقصور مسعد والشارف والمجبارة وزكّار.

الجانب الشكلي للوثيقة:

عقد ازدياد للقايد “الزيغم بن أحمد” محرر سنة 1884م بخط مغربي في محكمة زنينة بحضور القاضي “محمد بن ورقلة”وكاتبي عدله. في هذا العقد أسماء واعمار سبعة شهود:

محمد بن الطاهر (عمره 90 سنة، ولد سنة 1794م)

بوزيد بن الجيلالي (عمره 80 سنة، ولد سنة 1804م)

معمر بن بوزيد (عمره 70 سنة، ولد سنة 1814م)

محمد بن ضيف الله (عمره 85 سنة، ولد سنة 1799م)

مولاي علي بن خالد (عمره 75 سنة، ولد سنة 1809م)

محمد بن أبي الحوت (عمره 90 سنة، ولد سنة 1794م)

بن رقية بن بعيليش (عمره 72 سنة، ولد سنة 1812م)

ملاحظات وفوائد وقيم مستقاة من الوثيقة:

ــ تم الإشارة للقايد بصفة “السيد” في عقد الإزدياد المحرر في مارس 1884 وليس بصفته “الحاج” المكتوبة باللغة العربية في وثيقة وصل استلام وسام فارس جوقة الشرف المحرر في جوان 1884 … وهذا ليس له سوى تفسير واحد وهو تجنب الإلتباس بين اسم “الحاج” مع صفة “الحاج” أي الذي حج إلى بيت الله الحرام.

ــ ذكرت زنينة في الوثيقة إما على أساس أنها “قصر” أو “قرية” وهو ما يدل على أن كلمتي “قصر” و”قرية” كانتا بنفس الدلالة آنذاك … ولا ننسى هنا رحلة ابن هطال مع باي وهران “محمد الكبير” سنة 1784م والتي جاء فيها ذكر زنينة على أساس أنها “بلدة“.

ــ كل الشهود ولدوا في نهاية العهد العثماني وقد عاصروا المقاومات الشعبية والأحداث التي وقعت بزنينة في القرن التاسع عشر ولعلّ أخطرها حرق زنينة من طرف الجنرال السفاح يوسف يوم 19 مارس 1846 لما عطّل مقامو زنينة حملتَه لمطاردة الأمير عبد القادر … ولعل من بين أولئك الشهود أبطال المقاومة الشعبية.

ــ يذكر عقد الميلاد أن الشهود هم من نسب القايد الزيغم بن أحمد وهو ما يعني أنه يُشترط أن يكون الشهود من نفس قبيلة أو فرقة المشهود له. كما تشترك هذه الوثيقة في شرط الإقامة بالقصر مع وثيقتي ميلاد قايد قصر الشارف “يحيى بن عطا الله” وقايد قصور مسعد “محمد بن السنوسي”.

ــ نستنتج من الوثيقة أيضا أن أنساب الفرق التي تسكن زنينة آنذاك كانت معروفة. وهي أهل زنينة من ذرية الولي الصالح سيدي امحمد بن صالح، وأولاد الجلالي وبعض فرق أولاد سيدي يونس والعبازيز والنوايل. وعلى سبيل المثال تذكر الوثيقة نسب القايد دون تفصيل وهو: الزيغم بن أحمد بن علي، أمّه السرّاية بنت عبيد وكلاهما من نفس النسب مع الشهود.

ــ لأول مرة وعلى عكس وثيقتي قصري مسعد والشارف نجد أن قصر زنينة فيه منصبان وهُما قايد وخليفة. الشارف مثلا كان فيها منصبان “قايد وشيخ فرقة”.

زنينة، قصور بلاد أولاد نايل، الجلفة، Ouled Nail, Djelfa

زنينة، قصور بلاد أولاد نايل، الجلفة، Ouled Nail, Djelfa

ترجمة عقد الإزدياد إلى الفرنسية:

زنينة، قصور بلاد أولاد نايل، الجلفة، Ouled Nail, Djelfa

زنينة، قصور بلاد أولاد نايل، الجلفة، Ouled Nail, Djelfa

زنينة، قصور بلاد أولاد نايل، الجلفة، Ouled Nail, Djelfa

زنينة، قصور بلاد أولاد نايل، الجلفة، Ouled Nail, Djelfa

 522 المشاهدات,  2 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *