في الشعر الشعبي الجزائري … لوعة أم!!

الشعر الشعبي، أولاد نايل، الجلفة، الأم، Djelfa، Ouled Nail Etienne Alphonse Dinet

بهناس محمد

العجوز التي هجرها ابنها دون أن يطبع على خدها قبلة وداع، هاهي تصحو باكرا قبل أن يقوم الراعي لإبله، تحضر القهوة التقليدية كما جرت العادة، لكنها ، هذه المرة يائسة بائسة لا تلوي على شيء، تحضر القهوة في صمت دؤوب، تقلّب طرفها في السماء حينا، وحينا في فنجان ابنها الذي بلا صاحب. والفراش الذي لا زال يمسك بخياله، تتجرّع حسوة القهوة كيف ما اتّفق، وتتحفنا بأجمل مما يقال في هذا الفراق الملوّع، وحدها هذه الأم العجوز من تجيء بهذه النيران الحارقة، في قصيدة تتسّع لكل هذه العاطفة الهائلة ، قصيدة تقطر وجعًا. وهذه بعض الأبيات من القصيدة المطوّلة:

يا مخلوف علاش تعمل فيا هاك؟ *** رحـت بغيــر وداع شكّيــتك قـاســي 

ماخمّمتـش في امّـك ولا بابـاك *** ماقـلتش في غيبتــك واش نواســي

يا هل ترى خـاطـرك عنّي هنّـاك *** ماتــدريــش مـعــزّتــك ولا نـــاســي

نتمنى لوكـان راني رحت معـاك *** نسمح في وطني ونسمح في ناسي

هـم الغربــة نقسمــو أنا ويــاك *** يحــلالي ذ الــمــر ومـعــاك نقـاسـي

يدرى يا مخلوف في الغربة وشراك ؟ *** ياشطّان العين ومشيّــب راسي

يدرى يا مخلوف بفراشك وغطاك *** ولا انت عريان في البرد تقـــاسي

ـــ

علاش: لماذا / هاك: هكذا / ما تدريش: لا تدري / يحلالي: يحلو لي.

العنوان: بتصرف من رئاسة تحرير المجلة

صورة الواجهة: الرسام نصر الدين إيتيان ديني Etienne Alphonse Dinet

 

 42 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *