سِيَر المعاليم/ حرفيو الحليّ بمدينتي الجلفة وزنينة سنة 1900

حلي عربية نايلية، أولاد نايل، الجلفة، djelfa, bijoux des Ouled Nail

بن سالم المسعود

في سنة 1902 أصدر الباحث الفرنسي في حلي شمال افريقيا “بول أوديل Paul Audel” كتابا عن الحلي في الجزائر وتونس بعنوان “L’Orfèvrerie Algérienne et Tunisienne” وفيه وضع أسماء وعناوين الصاغة بمدينتي الجلفة وزنينة الذين تم احصاؤهم سنة 1900.

وقبل أن نضع أسماء الحرفيين الذين ذكرهم بول أوديل نسجل هذه الملاحظات:

– ذكر الأستاذ “عدة خلوفي”، في مقاله عن سيرة الحرفي “بن يحيى بن بوزيد”، اسم اليهودي “حاييم” الذي تعلم عنده بن يحيى بن بوزيد، وحاييم هذا قد ذكره بول أوديل كما سنرى.

– ذكر أوديل وجود 08 حرفيين يهود بزنينة بينما نجده في خريطة توزيع الحرفيين يضع الرقم 09 كتعداد لحرفيي زنينة. وهو ما يعني أن الحرفي التاسع، في احصاء سنة 1900، من العرب وعلى الأرجح من أولاد الجلالي.

– أشار أوديل إلى بعض أسماء العائلات التي تمتلك قطعا من الحلي الجميلة والعتيقة. وسنجد اسم الآغا سي محمد بن بلقاسم بلحرش “آغا أولاد نايل”، وأخوه الشريف بن بلقاسم قايد العبازيز آنذاك

– بسبب التسجيل وما يترتب عنه من ضرائب فإن هناك الكثير من الحرفيين لا يصرحون بنشاطهم ولا سيما منهم المنتمون إلى مختلف فرق عرش أولاد زيد

– زنينة يوجد فيها الكثير من حرفيي عرش أولاد الجلالي ويبدو أنهم لم يصرّحوا بنشاطهم أو أنهم قد تعرّضوا لتضييق من المحتل الفرنسي واليهود، وقد ذكر لنا الأستاذ عدة خلوفي أنه يوجد  الكثير من الحرفيين العرب في زنينة ممن عاشوا إلى ما بعد سنة 1962 

– ذكر الدكتور زيان اسماعيل في كتابه “صفحات مطوية من تاريخ مسعد” أنه قد انتشرت صناعة الحلي التقليدية عند أهالي مسعد بنوعيها الفضية والذهبية مع وجود منافسة من طرف الصاغة اليهود في ذلك الوقت. كما أعطانا معلومة وهي أنه مثلا في سنة 1949 كان الصاغة اليهود هم الوحيدين المسجلين في منطقة مسعد ومن بينهم “عطية ابراهيم، كاسبي فيليكس، لالو الباز، زينو داود”.

– إن نظام التسجيل كان في صالح اليهود وهو ما يعني التضييق على الصاغة العرب من جهة ومن جهة أخرى احتكار اليهود هذه الحرفة المدرة للمال، ومن المعروف عن اليهود جشعهم وطمعهم أينما حلّوا ونزلوا. وسنلاحظ هذا الإحتكار بقوة في زنينة عكس مدينة الجلفة وهذا راجع لوجود حرفيي عرش أولاد الجلالي المُضيّق عليهم في أرزاقهم من طرف المحتل الفرنسي لصالح لليهود.

وفيما يلي ترجمة ما كتبه بول أوديل:

منذ أن تم فرض الرقابة على صناعة الحلي اختفى 07 حرفيين  يهود من الجلفة وبقي 05 يعملون حاليا منهم يهوديان و03 مسلمين:

موشينو شالوم، شارع الكنيسة

زينو أبراهام، شارع المدية (يعرفه قدماء الجلفة باسم شارع المعاليم)

مسعود بن شريك (أو بن شراك)، شارع المدية

عبد القادر بن زيتون، شارع السوق (حاليا ساحة حديقة العقيد أحمد بن شريف)

بهلول بن شريك (أو بن شراك)، شارع السوق

هؤلا الحرفيون يصنعون الحلي من قطع نقدية يتم جلبها أو من قطع الحلي القديمة التي يشترونها من زبائنهم. وأحيانا نجد المسمى “الحاج بكري”، المقيم بالجلفة، يموّنهم بقطع أجنبية ولكنها ليست بقيمة معادلة.

في زنينة، دائرة الجلفة، يوجد ثمانية “08” يهود حرفتهم المعادن الثمينةوهُم:

بيني بن ابراهيم ستورا، كاربي بن يودا ألالو، بوراك بن آرون، مواز بن اسحاق، فرايم بن ياكون سلام، حاييم بن أمّار، مردوخ بن براهيم ستورا، مردوخ بن براهيم لوراني

خريطة حرفيي الحلي بالجزائر (من كتاب بول أوديل):

L'orfèvrerie algérienne et tunisienne, Eudel Paul, djelfa, Ouled Nail, Bijoux Arabes حلي أولاد نايل عربية ، الجلفة

L’orfèvrerie algérienne et tunisienne, Eudel Paul, djelfa, Ouled Nail, Bijoux Arabes حلي أولاد نايل عربية ، الجلفة

 105 المشاهدات,  2 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *