من بيازرة بلاد أولاد نايل … البيّاز “القايد بن عياش”!!

البيزرة-أولاد-نايل-الجلفة-تراث-عربي-هلالي-إدريسي Ouled Nail

بن سالم المسعود

وجدنا في مجلة “موسم الجزائر – Alger Saison”، عدد 07 جانفي 1886، المقال الثالث من سلسلة بعنوان “رسائل من سائح جزائري” للرحالة الفرنسي “م. فرانسو”. وفيه يروي الكاتب رحلاته بالجزائر ومدنها وبواديها والشخصيات التي التقاها.

وقد وضع الكاتب تاريخ نزوله ببوسعادة في 28 أكتوبر أي سنة 1885، وهذا عند السيد “م.س” الذي قدمه كطبيب عربي متفرنس ويعيش مثل أي أوروبي. وعندما رجع الكاتب بعد رحلة داخل مدينة بوسعادة رفقة مضيفه كان وقت الغداء قد حان وهناك التقى القايد بن عيّاش. 

القايد بن عياش كما هو معروف بمنطقة الجلفة كان على رأس عرش “أولاد عيفة” وهو من الشخصيات المعروفة خلال فترة القرن التاسع عشر وليس هذا موضع دوره التاريخي وقت الإحتلال الفرنسي بل ما يهمنا هنا هو التراث البيزري النايلي أين نجد ذكر “القايد بن عياش” كمربي للصقور يستعرض مهاراته أمام سائح فرنسي. وتهمنا ترجمة هذا المقطع من المقال في إطار توثيق تراث “الصقارة” أو “البيزرة” أو تربية الصقور التي اشتهرت بها قبائل بلاد أولاد نايل بفرعيها الهلالي والإدريسي.

والآن نترك السائح الفرنسي يحدثنا عن البيزرة النايلية كما رآها هو:

“تناولنا الغداء عند السيد “م.س” أين التقينا سي بن عياش، قايد من الجلفة. هذا الأخير شغوف جدا بالبيزرة وقد اقترح علينا عرضا لصقر قد امتلكه منذ أيام فقط فوافقنا وانتقلنا بمعيته إلى فضاء مغلق للعروض.

وبملامح البيّاز الجاد وضع سي بن عياش على يده قفّازا متينا لحمايتها من مخالب الصقر. تم ربط ساق الصقر بحزام جلدي طويل متصل بالقفاز ما يساعد على منعه من الهرب. وحتى نأخذ فكرة عن عرض الصيد لابد من اطلاق حمام. إذ أنه بمجرد رصد فريسة يجب على البيّاز أن ينزع  عن الصقر غطاء الرأس الذي كان لا يسمح سوى بظهور المنقار. في تلك اللحظة ينقض الصقر على الحمام المسكين الذي سرعان ما يشعر بمخالب الكاسر وهو ينقضّ عليه وأثناء ذلك يبسط جناحيه ثم بضربة من منقار الصقر الحادّ على رأس الحمام يموت هذا الأخير … البيزرة تتطلب نظاما غذائيا للجوارح وهو ما يتطلب الإسراع بتخليص الصائدة من مخالب الصقر لأنه بمجرد صيدها يقطع رأسها ثم يبحث بين أحشائها عما يأكله”.

الصورة: أحد بيازي منطقة الجلفة، المصدر موقع جمعية بيازرة لتربية الصقور

النص الأصلي باللغة الفرنسية:

Le déjeûner nous ramène chez M. S. où nous serrons la main de Si ben Aïach, caïd de Djelfa, qui est des nôtres. Le caïd, grand amateur de fauconnerie, se propose de nous montrer un faucon dont il est possesseur depuis quelques jours seulement. Nous nous transportons dans un enclos, et Si ben Aïach, prenant son rôle de fauconnier au sérieux, revêt sa main gauche d’un gant d’armes pour se protéger contré les serres de l’oiseau.

Le faucon est attaché à la patte par un bracelet de cuir, une corde assez longue réunie au gant, l’empêche de s’échapper. Pour que nous ayons quelque idée de l’office du faucon dans une chasse, on lâche un pigeon. Le faucon a la tête encapuchonnée, seul le bec passe; et c’est à l’instant où le chasseur voit le gibier que le capuchon est retiré. L’oiseau fond alors sur sa proie, et le pauvre pigeon ne tarde pas à sentir les griffes du vorace animal qui s’abat sur lui, les ailes ouvertes, et qui d’un coup de son bec acéré sur la tête de la victime la fait passer immédiatement de vie à trépas.

Dans les chasses, le faucon étant préalablement mis à la diète, le gibier serait immédiatement dévoré si l’on ne se précipitait point sur lui pour l’en séparer. Ce rapace le tient dans ses serres, commence par plumer la tête’ et fouille dans les entrailles fumantes pour s’en repaître.

 345 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *