منشورة سنة 1902 … قصيدة غزل ولوعة فراق الحبيبة

مرحول أولاد نايل تراث عربي هلالي إدريسي الجلفة مسعد التل Ouled Nail

بن سالم المسعود

هذه قصيدة نشرت سنة 1902 بالمجلة الإفريقية للشاعر علي بن لخضر الشرفي الذي يسكن الڨرارة. وموضوع القصيدة غزلي في لوعة فراق الحبيب. ويبدو أنها قصة حب من بعيد لم يجد الشاعر معه من سبيل ومؤنس سوى القصيد.

والمحبوبة هنا اسمها “الشيخة” وأبوها هو “المولود” من عرش “أولاد لكحل” المعروفين أيضا باسم “أولاد لخضر” وهُم من بطون أولاد نايل التي تسكن صحراء مسعد وفي بلدية ڨطارة وصولا إلى بلدية الڨرارة بولاية غرداية وغيرها من المناطق. ومن هذا العرش الأبي ولد الإمام العلامة الشيخ سي عامر محفوظي(1930-2009) رحمه الله، والشاعر المجاهد صاحب شعر الوعظ الحاج لخضر بن الدراجي جعيدير (1942-2021)، والشاعر المجاهد الحاج بن موسى عمر المدعو بن طريبة، أطال الله عمره، وغيرهم من الأئمة والشعراء.

ويترجح لنا أن القصيدة قد قيلت بعد الإحتلال الفرنسي سنة 1830 استنادا إلى البيت الذي يصف فيه عيني محبوبته:

من صنعة اسطمبول خاطي النصراني

 أي الفترة التي راجت فيها الأسلحة الأوروبية لمنافسة السلاح المجلوب من اسطمبول.

القصيدة تعطينا قيم كثيرة منها العلاقات بين أولاد نايل وقصر الڨرارة ووفودهم عليه. وكذلك مسار ترحال أولاد لخضر الذي يشير في القصيدة إلى أنهم قد وفدوا على بلدة الأغواط. كما لا تخفى هنا قيم البيزرة في وصف عينها بالقول “عين مكنبل” وقيم الفروسية والصيد وريش الظليم (ذكر النعام). وغيرها من القيم التراثية التي تجعل هذه القصيدة واحدة من عيون الغزل ولوعة فراق الحبيب …

النص:

ڨعدت ڨافرة أيام الحمان
صيفت سجرة بلادنا يا تشطاني
بعد ان كانت لذة زاهرة تزيان
سقطت ورڨتها على شوف اعياني
أنا ماني شي على خضر سجرة بستان
بي وحدة جنها مالك جاني
نورّيها تعرفوها بالتفنان
من اللي راحت سافرت الڨلب اخطاني
الشيخة عين مكنبل طول الزمان
وهي بنت المولود حبّك ردّاني
عدت نفلتي كاللي شارب سكران
أنا خاطي في الشراب ڨلبي خلاّني
طلبتك يا خالقي وانت الرحمان
عف عنّي لله بركاني
بنت الخضر الجيدة صافي الاسنان
رحلت امس ضرك الشوق ادّاني
لوموني يا خوتي والڨلب زعفان
ياسر منكم مهلك كيما راني
عياني المنعول بوصف من كان
بكري كان جار ذا الوقت عداني
عاداني بالبعد نحس بجسدي عيّان
جوبة في لغواط جات عين الجاني
خاطي وطن بلادنا حالو كيفان
نشتي خطرة شوارها يا تمحاني
جوادي الهوّاك يا ذابل الاعيان
ساجي واجد وين نڨصد يرضاني
ما ينكل ما يمل ما هو حيران
إذا سرجت عليه ما يستنّاني
عارف قاصد بر اهل الديوان
نفعنا الله بالحاج عيسى والثاني
يا سيدي المبروك يا قوي البرهان
ويا جملة الاقطاب كونوا أعواني
شيخة في بلادكم وانا حيران
ثابت ولفي ثم لا غويت لساني
الشيطان يوسوس للعبد الولهان
وقت طويل خيالها لا خطاني
كان الدنيا طايلة نعياو جيران
من جميع اللي كاتبة تستناني
ثيثك ريش ظليم فالي في الاصحان
الحواجب نونات خط تلمساني
عيونك يا خادمي جعبات فتّان
من صنعة اسطمبول خاطي النصراني
خد الشيخة كي الورد وبن نعمان
اذا فتحوا الاثنين ما بين السواني
فمك يعشي على الزبردج واليامان
ريڨك طُب للسقم ثابت داواني
عنڨك راية ضيم كي خرجت فرسان
وتفانت على ابلها بالعاني
جبد العقد على كحيلة تتحنّ
محزومة عاد السراء عنها باني
بدنها يعشي على فينات كتان
تعرف حال الحب والنهد كواني
افخاذك عرصات من بنيان رهبان
ساڨك سيف جديد صنعة اليماني
كل واحد عن اختو ديما عطشان
يعود مدانف كيما راني
(………. شطر مفقود…..……..)
تخاوا واجنونهم اللصق اللياني
لا فكة لا وين تهرب يا شومان
في هذي الدنيا كل قسم إثنان
انت ضرّك في اختك يتسمى جيران
والى ضُرّّو جاوره كما راني
يا بنت المولود حبّك ردّاني

 77 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *