الشاعر طاهر داودي/ قصيدة “بكري كانت شيعة الرّاجل برنوس”

العداؤون العرب بن سعيدان الشنفرى تأبط شرا الجلفة تراث عربي هلالي إدريسي أولاد نايل Ouled Nail

عدّيت اللّبسة وخصّصت البرنوس

وما جابش خبرو اللّي عد معايا

تفڨدتو في جيلنا ماهو ملبوس

ورضينا نمشو بلا بيه عرايا

ترّاس بلا بيه خيّالو مسّوس

في العين يحسّوه ماكان حكاية

رمز النّيفيّة اللّي ضاري محروص

لبسوه اجدادي ولبسو بابايا

من هانو بكري توالاه الدّبّوس

وعطاوه قيمة وزادوه شناية

بكري كانت شيعة الرّاجل برنوس

من وبري لنياڨ مڨلوع هنايا

زوج على لكتاف والثالث مدسوس

ولون فريد يعود ماهوش كفاية

أبيض للنّعجة الصّوف اللّي مڨصوص

وفوڨاني وبري الحر مع ذايا

الرّاجل تلڨاه تحفة بالبرنوس

ووش نڨلك كان دار اللّحفاية

يا رابح ركبو أبّيـاتك مڨروس

وبرانيس على ظهور الحيحاية

بكري ما حطـو العصّة ولا موس

ولبستهم ماهيش كي ضرك عرايا

وحراير بكري الخطوة بالنّاقوس

تاحفها خمري لوات الكُمَّاية

معفية بڨدالها ماهو معفوس

من يدعر ليها كلاتو جرعاية

الطّاعن في حدها شدّوه ضروس

تمحيلو أثرو سنان الرحّاية

لا لبسة لفرانسا وعلام الرّوس

لبستهم برنوس بكري وعباية

تعرف قيمة نيفهم لوكان تسوس

من ڨبر الموتى نڨلّك يتحايا

ورّاه الوبري اللّي ضاري ملبوس

في جيلي عدّة قليلة من ذايا

وورّاه مضلّو اللّي نجّو مدروس

والكسكاس نتاع ورڨ الحلفاية

والخيمة وفليجها والمال حبوس

والمطرڨ في ليد ضد الأذاية

العصّة ومضلّو الخيمة والبرنوس

وكمن حيّة خاصّة ميش هنايا

ما بانش منّا الرّايس والمريوس

وماضينا ذا عاد للذر حكاية

بــــلزهاري راه كاتب ذالمنصوص

ع البرنوس اللّي معزّيه رثايا

ذاك الطاهر داودي مضروب بموس

من ذالجيل تجيه ساعة وقماية

نهدي في شعري لجيلي بالخصوص

لعل بلاك يفهم معنايا

معذرة لكان هو قولي منقوص

وبالصلاة عليه تميت قنايا

نقلا عن صفحة “وقائع وأعلام وفضلاء كرام”

الصورة: رسم للعداء العربي “بن سعيدان” وهو ببرنوسه، شخصية من قبيلة أولاد سعد بن سالم، عاش في القرن التاسع عشر، وكان ضمن مقاومي أولاد نايل مع الأمير عبد القادر.

 236 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *