الأستاذ بلقاسم الشايب يكتب عن الطلالية

هكذا عنْونَها مٌبدعها الشاعر محفوظ بلخيري … هي بالنّسبة لمنطقة اولاد نايل ومشارف الصحراء، بمثابة لامية العرب.. مرجعٌ عربيّ في الوقوف على الأطلال، يلهج به سكّان السّهوب والهضابْ والصّحراء .. سرد شعري ملحمي لقصّة حبّ حقيقية، وديوان تفضي به الرّوح وتيتغيه وتميل إليه النّفس الشاعرة .. قصيدٌ مطوّل يضاهي أو يفوق ملحمة الحبّ والموت – حيزية:

عزّوني يا مْـلاحْ * فثي رايس لَبْناتْ
سكنتْ تحت اللحو* د ناري مقديــــا

ويعاطف موّال الغرب الجزائري الذّائع على كلّ لسان من العوّام وغير العوامّ :

يا ذْ المرْسَمْ عيدْ لي ما كـانْ
وين المرْو اللي قْبيلْ هْـــنــا
نبّيتْكْ بحديثْ لفظْ الْســــانْ
بكوشْ أبكمْ ما تْواجْبْـــنْــا

و يترنّم كترنيم الشاعر في رائعته بختة الحقيقية غير التي غنّاها الفنانون:

ماذا مْن َالزّينْ فـي لَـرْيـــــــامْْ
ماذا مْنَْ الزّينْ في غْـــــــــزالي
ماذا مْـَن الـزّيـنْ يــا سْــــــلامْ
في زينْ الفاضْحَه هْبـــــــــالي

ويتهادى مع موّال العشق في الشرق الجزائري من عروس الصحراء وادي سوف:

منْ قالّكْ حبِّينِــــــــي * ومنْ قالّكْ أجري وَرَايَا
ومنْ قالّكْ أجْرْحِينِـــي * وانتِ ما عًنْدََكْشِي دَوَايا.؟

فحواها كلمات من صميم الرّوح،و تتناغم مع شوق الشاعر الفذ مصطفى بن براهيم في رائعته:

سرَّجْ يا فارسْ اللّطــــــامْ *** للْبهْجَه روحْ يا خْليـــلي
شضف منّا بلا مقـــــــام *** للزهرة روح عيدْ رسْلي

قصيد صحراوي ذاع صيته وتناقله الرواةُ سماعا وكتابة، كما تناوله الباحثون بعدد لا يحصى من التناول، وهو أحدُ أهمّ مواويل العشق العذري في الشّعر الشعبي الجزائري الملحون..
هو كذلك استخبار مطوّلٌ أدّاه الشّاعر كذلك سماعا في مناسبات عدّة ونها جلسات الميعاد المشهورة في مضارب قبيلة أولاد نايل،وقد ضمّنه في ديوانه الفذّ ،بنغس العنوان وإن آثر النّقاد والباحثون ،أن يفضّلوا عنونتَهه بـ:
فطّ القلب من الفريسة يا ساعد. .تيمّنا ببعض المطولات الشعبية، وكذا معلقات الشعر الجاهلي الذي درج على افتتاح قصائده والمعلقات بالوقوف على الأطلال، وهذا هو المطلع:

فَطّ القلبْ مْـن الفريسـهْ يـا سعــدْ
يا مَهْبَلْنِـي جيـتْ للمرسـمْ عَانيـــهْ
بكْري كـــانْ ْمتينْ سُـورو ما يتْهَـدّْ
راه ازاوطْ كـي الطّيـارْ بْجنحيــــهْ
يـا بـنْ عمِّي عارْفـكْ راكْ مْقَيَّـــدْ
مـنْ مَسُّـو هـوْداسْ لا بـدَّ يبْليـــهْ
أرقـعْ فِـيّاا سـالْ عنّي محمّــــــــدْ
لعـلَّ ما غابْ عنْ ذهْنـي يوريـــهْ
طامع حينْ نْتـوقْ نَجْبَـْر منْ نُقْصدْ
نا شَدّتْني قـا الرّْجْلْ ما راحتْ ليـهْ
أقسمت اليميـن شـورو قلت نهـد
نُغْـدا للمَكَانْ بالـذّاتْ مْسَمِّيـــــهْ
ظنّيتْ اللي فَاتْ في الذّهْنْ مْجَـرَّدْ
طولْ زْمَاني حافْظو راني حَاصِيـهْ
حينْ لْحَقْتُو طاحتْ الدّمْعَه ع الخدّْ
وتْلَطّـمْ قْلْبِي وْضَاقْ الحـالْ عْليـهْ

من قلم الأستاذ بلقاسم الشايب (نقلا عن حسابه الفايسبوكي)

 107 المشاهدات,  2 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *