وصف الخيل … الشاعر “دحمان بن الخردلة الحمدي”!!

الفارس العربي أبو الأيهم، الجلفة أولاد نايل Ouled Nail تراث هلالي إدريسي

الكاتب/ عدة خلوفي

كانت أم جندب الطائية تحت امرئ القيس الشاعر الجاهلي. وكان قد احتكم إليها زوجها، وعلقمة الفحل، فعرض كل منهما قصيده … فحكمت لعلقمة الفحل، فغضب زوجها وطلقها.
قال امرؤ القيس في القصيدة :
فـللــساق ألـهـوب وللـسوط درة *** وللــزجر منــه وقـع أخرج مهذب
وقال علقمة الفحل:
فـأدركــهن ثـانيــا مــن عنانه *** يمــر كـــمر الــرائح المتـحلب
فقالت أم جندب: (إنّ علقمة وصف فرسه بالسرعة المذهلة، وأنه يبلغ به غايته من الصيد وهو لا يزال يتوهّج نشاطاً وقوّةً، فهو ليس محتاجاً إلى دِرّة يُحَفَّزه بها، ولا إلى سوطٍ يُسَوَّطُه به ليزيدَ من ركْضه، بل هو يركض من تلقاء نفسه كالريح المرسلة! في حين أنّ فرسك، أنت، تستعين على بلوغ صيدك مِن علَى متنه بالسّوط والدِّرّة، والتهييج والتنشيط، والزَّجر والتحفيز، وإلاّ فما صنعتَ شيئاً!… وشتّان ما بينهما؛ فعلقمة، إذن، أشعرُ منك وأفحل).
تذكرت هذه المنافرة وأنا اقرأ قصيدة للشاعر الكبير دحمان بن الخردلة الحمدي … وفي القصيدة وصف للخيول … فمر علي هذا البيت :
واكحل نعت غراب ما يامن صيّاد *** إذا فرفر ما تشوفش خيـــالو 
فقلت : لو كان بن الخردلة ثالثهم في المنافرة لربما حكمت له أم جندب بهذا البيت … أو بهذا:
واهل اعطر صافي إيشبّه للعرّاد *** وإذا فز ينح على القلب خبالو
ــــــــــــــــــــــــــــ
يقول بن الخردلة في وصف الخيل:
أهل أبيض مربوط في الرتعة كركاد *** عنقو سالس والقوايم يطوالو
أهل أبقع اتقول جلدو من لفهاد *** امربّط نعت النمر في تقوالـــو
واهل أحمر دم النحيرة في لعياد *** تتباشر به العرب كبْر هلالو
واهل اعطر صافي إيشبّه للعرّاد *** وإذا فز ينح على القلب خبالو
وازرق دار بدار جابي في لصماد *** نهّام وجرّاي مكثر تجــــوالو
واكحل نعت غراب ما يامن صيّاد *** إذا فرفر ما تشوفش خيـــالو
والعودات اوصاف فيهم لا تعــداد *** البراكة والخير فيهم بكمالو
أهل البيضة اللي تشبه للـــــــوقاد *** أسنية فضة امصمص فنجالو
واهل الزرقة اللي تشبــــه للمداد *** خطيفة لرياح فاتت تنيـــــــالو
والحمرة برعوم فتّحْ لاح قمــــاد *** وعلى سيلة في مجاري تعنالو
مثل الصفرة قيحوانة في لصمــاد *** دبنون التّصريف فاتت تشعالو
احْماري ريم الوطا سكنت لوهـاد *** في لرض القفرة يشلوش ختّالو
ما شفتش بنها يشابه للعـــــــــرّاد *** في يوم الشوفان يغرم خيالـــو
بقلم الأستاذ: عدة خلوفي (مع تعديل طفيف في العنوان)

 234 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

عدد التعليقات : 1

  1. جات على عودات كي عود الرحراح….و الله الصونج عالسواقي تيارة
    مخروطات بطونهم و العقد تلاح….مطروبات مكوكسة غير قمارة
    جات محاصن كي ثعابين الصحصاح…و الله نمورة ع الوكر ضربت دارة
    تتزايم تتكار و الحافر رماح…..المشلية من غرب و العقد يسارة
    فيهم بيض شواطبي و لا رحراح…..هذي من ديرة للحومة جرجارة
    و الله لعج يلوح يتقافز برياح….جات اخبارو قال طاحت صرصارة
    فيهم حمر كي نوارة لسطاح….عصروها ذوك القوايل هجارة
    شهب جليدي طاح في ليلة قرواح….جمد قاع السارحة و الطيارة
    شهب شعاعي كي نجمة الصباح….و الله الزهراء عالقمر ضربت دارة
    و لا سهيل اذا طلع من غرب و زاح….و الله القطب على يسار الفجارة
    و لا المرزم و الثريا و الوضاح….عكسوا للنسيان عنو عبارة
    فيهم خضر زيوتو الله حبق تمساح….فيهم عطر يلشلشو غير خمارة
    فيهم دم القيز و زهر تفاح…..حمراء وردي فاتحة للنوارة
    فيهم دم ظليم و لا دم انساح….من البعد ينوروا للخزارة
    فيهم صفراء كي قطسة الشباح….و الله ذهب مكنوز عند العيارة
    ركبوهم فرسان مقيومة بسلاح….بجريدي و الملف و سروج عمارة
    و على قلب فريد فزوا علىللواح….و اتخلفوا في القرص داير جرارة
    اعجبني بارود من جعبو طواح …..شوفة عيني في السماء ضارب دارة
    احفظ يا حفيظ عنهم دير جناح…. و استر يا ستار من كل ضرارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *