مع الراوية محفوظ بلخيري/ من أسماء “السلوڨي”!!

تراث أولاد نايل عربي إدريسي هلالي الجلفة Ouled Nail البيزرة الصيد القنص الصقارة

يقول الراوية الشاعر “الشيخ محفوظ بلخيري” في معنى كلمة “اسهاو” أنها تعني في اللهجة النايلية السلوڨي و هو كلب الصيد. ويعطي محدثنا حول هذا المعنى مثلا شعبيا: “أسبق الطايرات اڨطاية واسبق النازلات اسهاو” وكلمة “أسبق” معناها أسرع. وهذه الكلمات قديمة وتقال في مسعد ولاية الجلفة وكون الناس لا تعرفها لا يعني عدم وجودها. وهناك بيت شعري أيضا:
يا طربية شاردة ديما نفار *** تعبت اعليها اسهاوي وابطالي
 
وكلمة “نفّار” صيغة مبالغة من الفعل “نفر” ومعناه الأم التي تتخلى عن ولدها وتنفر منه وعكسها في عاميتنا “الرايم” وهي كلمة عربية أصلها من “الرؤوم”.

وحول كلمة “اسهاو” يؤكد الشاعر والراوية “بهناس محمد” أن الشيخ “محفوظ بلخيري” مصدر يُرجع إليه في التأصيل والتوثيق. ويورد هنا بيتا شعريا يخدم المعنى: 

يا عالي الهمّة تكافي ذ السايل *** راه شردلي كي اسهاو الوحّايا

تأصيل كلمة “اسهاو” في المعاجم العربية

عند البحث عن أصل كلمة ما فإننا نبحث عن جذرها الثلاثي ولدينا هنا جذر “اسهاو” هو “س.هـ.و”. وقد وجدنا في قاموس “لسان العرب”بَغْلةٌ سَهْوةُ السير، وكذلك الناقةُ، ولا يقال للبغل سَهْوٌ” ويقول أيضا “ناقة سهوة لينة السير” ويقول “السَّهْوة من الإبل: اللَّيِّنة السَّيْر الوَطِيئة” ويقول “السَّهْوة: الليِّنة السَّيْرِ لا تُتْعِبُ راكِبَها. ويقال: افعلْ ذلك سَهْواً رَهْواً أَي عَفواً بِلا تقَاض. والسَّهْوُ: السَّهْلُ من الناس والأُمور والحوائجِ. وماءٌ سَهْوٌ: سَهْلٌ، يعني سَهْلاً في الحَلْقِ. وقَوْسٌ سَهْوةٌ: مُواتِيَةٌ”.

وفي كتاب “المبهج” نجد اللغوي “ابن جنّي” يقول “ٍيقال فرس سهوة إذا كانت سهلة الجري” بينما نجد ابن سيده في كتابه “المخصص” في باب سير الإبل يقول “ناقة سهوة ليّنة السير”.

وحول هذا الشأن يقول إبن البادية والخبير بمعيشتها وحلّها وترحالها الشيخ محفوظ بلخيري أن أنثى السلوقي أسرع من ذكرها وهو الحال مع السنوريات والكلبيات بشرط أن لا تكون حاملا. وبالنسبة للسلوقية فلا يجب أن يطأها كلب آخر من غير سلالة السلوڨي وإلا فإنها تفقد خاصية السرعة وهي تشترك في ذلك مع “الفرس”. فهذه الأخيرة أسرع من الحصان إذا لم تكن حاملا ولكن إذا وطئها حمار فإنها تفقد خاصية سرعتها ونقول عنها “جخرطت“. وهذه الكلمة عربية فصيحة فنجدها “عجوز جِخْرِطٌ: هَرِمةٌ” في “لسان العرب” أي صارت كالفرس الهرمة في حالها.  خلق الله تعالى اقتضى أن يكون للذكر القوة وللأنثى السرعة …

أسماء أخرى للكلاب في تراث منطقة الجلفة

ويختم الشيخ محفوظ بلخيري بالقول أن هناك أسماء تطلقها العرب بمنطقة الجلفة على الكلاب حسب صفاتها مثلا “فرّاح” يأتي بالفرح تيمّنا واسم “ريشة” لخفتها وسرعتها أما “اسهاو” فمعناها السلوڨي. ويضيف متابع اسمه “عبد الحليم بشيري” بالقول أن كلمتي (فرّاح، سحاب) تُقالان للذكر وأن كلمتي (ريشة، أُبّيْسة) لأنثى الكلب. وهناك أيضا أسماء قديمة أخرى وهي حرفوش وطاروس.

 197 المشاهدات,  2 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *