توثيق وتحرير بن جدو بايزيد/ قصة شعبية بالعامية عن الزوجة الشرهة ونباهة الشيخ!!

القصة الشعبية التراث العربي الإدريسي الهلالي أولاد نايل Ouled Nail Alexis Girardet الجلفة

تقديم: هذه قصة شعبية من الموروث القصصي لمنطقة الجلفة وثقها السيد بن جدو بايزيد. توثيق مثل هذه القصص يجعلنا نستخرج مفردات الحياة اليومية وفهم استعمال بعض الكلمات والعبارات فضلا عن توثيق جانب الفكاهة والتسلية في القصة الشعبية. وتعطينا مثل هذه القصص صورة واضحة عن نمط المعيشة وأدواتها. وقد تعمدنا ترك القصة باللهجة العامية عكس القصة التي نشرناها سابقا بالعربية الفصحى “عڨد ولد النايلية” بتوثيق من الصحفي الراحل الطاهر بن عيشة رحمه الله.‎

وقد وُفق السيد بايزيد بن جدو أيما توفيق في السرد العامي الذي يعكش بحق الأصول العربية للهجة منطقة الجلفة. والقصة ثرية جدا بمصطلحات عربية للطبخ وأدواته وقد ميزناها باللون الأزرق.

النص:

ڨالك وحد السيد عايش ق هو ومرتو … وكي يجيب اللحم تطيبو المرا وتاكل وتدس وتڨلو اللحم كلاتو البرمة عامين وهو يحسي قا في المريڨة. وحد النهار يتحدث مع شيخ ڨالو:

– راني في عامين اللحم ما ذڨتوش

– علاه ما كش تشري ول محدود عليك؟

– ڨالو لا لا … عندنا برمة تاكل اللحم وتخلي قت المريڨة نحسوها.

ضحك الشيخ وڨالو: لوكان تديني الليلة وتجيب كيلو لحم ونرقي لك البرمة

ڨالو: ما عليهش المهم ناكل اللحم.

ڨالو شوف اديني لدارك وقول هذا الشيخ راه اعمى وجاي يتعشى

ڨالو ايه … ودّا معاه اللحم وكي لحڨ لزوجتو خبرها بلي الشيخ اعمى وجاي يتعشا.

ڨاتلو: راك عارف البرمة ما تخليش اللحم. ڨال لها وش عليه يحسي معانا مريڨة خليه عند الكانون يسخن وانا نقضي صالحة ونجي.

قعد الشويخ لاعبها أعمى حذا الكانون والبرمة ڨدامو تطبخ.

المرا عادت ساعة وتشعل عود وتڨربو لعينيه يڨول لها يا طفلة تڨول السخانة راها النار زادت … تڨولو باط راك قالط … ومريرة وتعاود تشعل عود وتڨربو منو … يڨول لها يا بنتي عسيني نعود نحرڨ … تڨولو باط راك بعيد … كي تأكدت بلي راه أعمى … جبدت اللحم وحطتو في الكسكاس كلات لي كلاتها والباقي دستو بين القراير.

جا راجلها ڨال لها كاش ما خلات البرمة؟ ڨاتلو راك عارف برمتنا ما تخليش … ڨال لها هاتي حسوة المرڨة

هنا الشيخ جابها أغنية:

ما تشكر ما تذم *** ما تتّهمش البرم

أنا عليها عساس *** منين تحط وسط الكسكاس

ملات منو الفم *** في القراير راه ثم

ناض الراجل للقراير جبد اللحم شبع مع الشويخ … ويرفد زرّيطة ويڨول ليها تحت اللوح فوڨ اللوح ان عادت تدور على ڨطرة ماء: يا بنت الحلوف عامين نحسي في المرڨة وانت تاكلي في اللحم؟!!

 

 112 المشاهدات,  3 شوهد اليوم

عدد التعليقات : 1

  1. مع إيحاءات ودلالات وجماليات القصة ؛ إلا أن بعض الألفاظ ليست من عتيق الدارجة ؛ مثل (نرقي لك) بكري يقولوا (نسببلك) ، كلمة الرقية لم تدخل إلا مع بدايات الصحوة أي في الثمانينات .
    كلمة (لاعبها) لا أظن أنها من الموروث القديم ، ممكن يقولوا (داير روحو) (حاط روحو) … الخ . أما (لاعبها) أظنها جديدة في التعابير الدارجة المعاصرة .
    كلمة (السخانة) بكري يقولوا (الحُمَّان) ..
    يبدو لي أن القصة ليست تراثية أو مأخوذة من قصة جحا وزوجته في اللحم الذي أكلته القطة ، مع بعض التحوير ، على أن الأسلوب الدارجي العتيق القديم تفتقده هذه القصة نوعا ما .

    الأمر الآخر ، مع محافظة الناس الأوائل ونخوتهم وغيرتهم ؛ كيف يعقل أن يترك الرجل غريبا في بيته مع زوجته ؟؟!!! .
    والله أعلم ،
    مع تحياتنا وتمنياتنا لهذا الموقع الطيب بالاستمرارية والتوفيق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *