لهجة منطقة الجلفة … صيغة “يسّفعل”!!

عروبة لهجة الجلفة، تراث عربي هلالي إدريسي نايلي أولاد نايل، ouled nail

كثيرا ما تسمع في لهجة منطقة الجلفة أفعالا على وزن “يسّفعل”، وقبل أن نورد أمثلة عنها مع الشرح نشير أن هذه الصيغة أصلها الفصيح هو من الفعل المزيد “إستفعل” والذي يعني طلب حدوث فعل مثل قولنا “استغفر” أي طلب المغفرة، ويعني أيضا وقوع الفعل حقيقة كما أورده النحاة مثل “هذا الطين استحجر أي صار حجرا”.

يسّخسر فيه: بنفس المعنى في الفصحى أي استخسر

يسّخوش: بالعامية يشك فيه أو لا يشعر بالإرتياع ولا يثق. والجذر هنا هو “خوش” ونجد في لسان العرب “خوّشه حقّه أي نقصه” وفي “القاموس المحيط” نجد أيضا “التَّخْويشُ: النَّقْصُ. وتَخَوَّشَ الشيءَ: نَقَصَهُ، فلانٌ: هُزِلَ. وخاوَشَ جَنْبَه عن الفِراشِ: جافاهُ” … وهكذا نجد معاني نقص وابتعد وجافى وهزل وغيرها. 

يسّبشر: يستبشر، وعكسها “يسّطير” أي يتطيّر

يسّبرى: وأصلها “استبرأ” ونجدها في “لسان العرب” و”تهذيب اللغة” و”تاج العروس” كلها بمعنى “بال” وهو نفسه في عامية منطقة الجلفة. ويورد ابن منظور تفصيلا مهما عن الطهارة فيقول “قال الشافعي في الرجل يَسْتَبْرِئ ذَكَرَهُ إذا بال: أَن يَنْتُرَهُ نَتْراً مرة بعد أُخرى كأَنه يجتَذِبُهُ اجتذاباً”.

يستنى: وأصلها استأنى من الفعل تأنى أي انتظر.

يسقصي: أي يسأل، وأصلها يستقصي من الفعل تقصّى

يسّعجب: يستعجب

يسّقلى: والقاف أصلها غين لأن سكان منطقة الجلفة يقلبون الغين قافا، والكلمة هنا أصلها يستغلي. فعندما يعرف سعر شيء ما ويجده غاليا يقول “أسّقليتو” أي استغليته.

يسعظم: أي استعظم

يسصقر: إستصغر

يسكبر: إستكبر

يسّعسر:  استعسر

يسّسهل: استسهل

يسّخشن: استخشن أي استعمل القوة

يسّڨلط: للدلالة على البخل. وهذه الكلمة فصيحة جدا لأن الجذر “قلط” معناه “قصير جدّا” في عدة معاجم عربية وهو ما يدلّ على انتقال المعنى من “القِصر” في القامة إلى “القِصر” في الإنفاق … وسنجد في عامية الجلفة أيضا صيغة مبالغة لـ “قلط” على وزن “فعّيل” وهي “ڨلّيط” أي بخيل

يسّشفى: وأصلها يستشفي من التشفّي والفعل تشفّى، يتشفّى أي يشمت به

يسّهزى: يستهزئ

 184 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *