عندما أعجزهم محفوظ بلخيري في فهم الشعر البدوي!!

المحفوظ بلخيري، أولاد نايل، الجلفة، الشعر البدوي، الشعر الملحون، مسعد الجلفة Ouled Nail

يروي الشاعر محفوظ بلخيري هذه القصة الجميلة التي تبرز براعته في الشعر مثل براعته في الفيزياء التي يحمل فيها شهادة جامعية ودرّسها في التعليم الثانوي إلى أن تقاعد.  وفي القصة يشير الشيخ محفوظ إلى اسمي فحلين من فحول الشعراء بمسعد  وهما “احمد لعكف” أو “شليقم” الذين عاشا في القرن التاسع عشر إلى بدايات القرن العشرين.

النص:

طلب مني في يوم ما الشيخ رميثة، الله يرحمه، وكان معي ثلاثة عشر شاعرا بحضور دكتور سوري متخصص في الأدب الشعبي، أن أزيده أبيات على بيت له هو:

يا سايل عن فاطنة نعطيك اوصاف *** خُدري مطبوعة هذبها يكحالو

فبقيت لمدة حوالي ربع ساعة أفكر في هذا البيت وكان الشعراء الآخرون قد أخذوا القافية وزادوا أبياتا تراوحت ما بين خمسة إلى ثلاثة عشر بيتا.

فقلت له (والله لو تجيب “احمد لعكف” أو “شليقم” وزادك بيتا فلا يعرف للشعر معنى … اذ احتوى هذا البيت على كل شيئ في الشعر … بدأتَه بأسلوب إنشائي وختمته بأسلوب خبري. ثم قلت لي خدري مطبوعة إذ أنك أخذت سبع صفات حسية وسبعة معنوية فكلمة خدري تعني جميع أنواع الطيف من 0.4 ميكرون الى 0.8 ميكرون حتى السواد ينطوي تحتها. أما مطبوعة فهي من صفة الجمال إلى صفة الأخلاق حتى صفة العذرية توحي بها فماذا أزيد على ذالك؟ انا عندي فقط ملاحظة على البيت أن “هذبها يكحالو” لا محل لها هنا)

فلما فهم الدكتور القصد وشرحت له المعنى قال لهم أنتم لا تعرفون للشعر معنى فقط تبنون القصائد دون معرفة فحواها.

ملاحظة: ذكر لنا رميثة في الأخير أنه كان يمتحننا

 356 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *