بقلم أ. ڨاسمي عبد الرحمان/ خنساء دار الشيوخ … الشاعرة أم الخير ڨاسم!!

أولاد-نايل-الجلفة،-الشعر-الشعبي،-Ouled-Nail-الشاعرة-أم-الخير-قاسم،-دار-الشيوخ،-حوش-النعاس

ولدت خنساء دار الشيوخ الشاعرة “أم الخير ڨاسم”، المعروفة بـ “الڨوّالة”، سنة 1913م في بيت علم من أبوين كريمين “المصفى” و”زيد الخير ڨاسم”. تنتمي الى عرش “أولاد العڨون بن بوعبد الله” فرقة “أولاد ميصرة”. توفي أبوها وهي ابنة 05 سنوات أما أمها فتزوجت وانتقلت خارج دار الشيوخ فكفلها وربّاها جدّها لأمها الشيخ “أحمد بن أحمد” (1) معلّم القرآن الكريم ببادية زاقز فحفظت ما تيسّر لها من كتاب الله عزّ وجلّ (2). 
الشاعرة “أم الخير الڨوّالة” كانت إحدى ماجدات حوش النعّاس وفاضِلاته ولسان أهله تبكى لأحزانهم وتفرح لفرحهم، فما وُلد مولود في العائلة إلاّ وقالت فيه شعرًا، وما فقدت دار الشيوخ أحد أبناءها إلّا ورَثته.
وكما هو شأن الكثير من شعراء الملحون لم يبق الكثير من شعر خنساء دار الشيوخ ما عدا شتات هنا وهناك وهذا بسبب عدم التدوين. وهذا المقال هو توثيق ونداء في نفس الوقت لمن يحفظ أشعارها أو بعضا منها كي يتصل بنا لجمع هذا التراث الشعري والحفاظ عليه.
توفيت الشاعرة أم الخير الڨوّالة بتاريخ التاسع عشر من نوفمبر سنة 2006 رحمها الله.
أشعارها:
لمّا توفي الشيخ سي الشريف النعّاس (3)، بكته في قصيدة لم يبق منها سوى بعض الأبيات التي تتداولها ذاكرة بعض حفظة المدينة على قلّتهم:
قصّة سيدي ما درى بيها عربي 
                            والمكتوبة لبونادم لابدّ تراه 
من الجلفة جاي عازم بالشظفة
                          وربّي قدّر جا الوعد مع مولاه 
خبر مشوم على القاشي جملة
                          ونهارو ظلمة على الأمّة معتاه
طكسيات مجرفة والناس وڨوف
                         وتوادع في شوفتوا لا من وافاه
و أكثر مراثيها تداولاً مرثيتها في وفاة أخيها الذي عاش وتوفي ودفن بفرنسا، فنظمت مرثيتها الشهيرة:
يا وعدي ذا الهم جانا متعدّي 
                              والله لا يبلي الخلايق بالمحنات
طرف بريّة جاب كيّاتوا ليّا 
                             وخلق الله من محنتو ڨاع بكات
هذي جمرة طاحت عليّا وحدي 
                              وميخوذة ومكدسة هدّا مرّات
حنا سهم الموت ما منها هربة
                           ما قايضني قا العديان اسّشفات  
آخر عاد يڨول خدموها دعوة
                           وآخر عاد يڨول جابوها ردلات 
نهار الحد لي وڨف تيجال أحمد
                           أدّاه المكتوب والتربة نادات 
لم يفت الشاعرة أم الخير الڨوّالة، رحمها الله، أن ترثي حالها وتعزّي نفسها بعد أن كبرت في السّن وتدهورت صحّتها وضعف بصرها، فنجدها تقول:
  يا عينيّا ما تخونوش  فيّا
                              ويا رجليّا قا مشوا ما تعياوش 
رانا شفنا أحباب في دار الدنيا 
                              وبعدن صدّوا للڨبر ما ولاّوش 
الهوامش:
1- “أحمد بن أحمد” والد رائد الطب الشعبي لكسور العظام (جبّار الكسور) بحوش النعّاس الشيخ “ڨاسم محاد الصغير الجبّار” . 
‏ 2- خيرة جوّاف، الڜعر الشعبي في دار الشيوخ، مذكرة ليسانس: الشاعرة لم تخلّف أولادا ولكنّها قامت بتربية أبناء أختها مذ صغرهم ومن بينهم الأستاذة “جواف خيرة” التي روت عنها قصة حفظها ما تيسر لها من القرآن الكريم
3- نعاس الشريف بن سي محمد: شيخ زاوية دار الشيوخ (1899- 1969)
4- الصورة المرفقة من عند حفيدها الأستاذ “رزيڨة عبد السلام”

أولاد-نايل-الجلفة،-الشعر-الشعبي،-Ouled-Nail-الشاعرة-أم-الخير-قاسم،-دار-الشيوخ،-حوش-النعاس

 489 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

عدد التعليقات : 1

  1. ربي يبارك على الجهود الكبيرة في الحفاظ على التاريخ المحلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *