04 قيم تاريخية في قصيدة للشاعر الشعبي “بن طريبة عمر”

تراث الجلفة، هلالي إدريسي عربي أولاد نايل، ouled Nail

توصلنا بهذه القصيدة للشاعر الشعبي “بن طريبة عمر” وهي بعنوان “هدية للرجال في فحل الجبال”. ورغم أنه قد نظمها منذ بضع سنوات في إطار المدح والفخر بأمجاد الماضي، إلا أن القصيدة قد وثقت 04 قيم تاريخية تخصّ أولاد أم الاخوة وهي: مساندة الأمير، وصوله الى بوكحيل، الهجرة إلى تونس، الامتناع عن دفع الضريبة.

فنجد الشاعر يتحدث عن مساندة أولاد أم الإخوة للأمير عبد القادر. وهذا مؤكد في كل المصادر خصوصا وأن آغا الأمير عبد القادر على أولاد عيسى (فرع أولاد نايل) ينتمي إلى هذه القبيلة وهو “الشيخ أمحمد” الذي بايع الأمير في رحلته الأولى بالمنطقة سنة 1837. ونفس الأمر بالنسبة لاحتضان أولاد أم الإخوة ومساندتهم للأمير عبد القادر أثناء مطاردته من طرف الجنرال يوسف. حيث وصل الأمير إلى بوكحيل أين مكث فترة يسيرة وذلك حوالي 06 آفريل 1846.

أما بالنسبة لامتناع القبيلة عن دفع الضريبة فنجد تفاصيله في التقارير الأرشيفية. وعلى سبيل المثال امتناع أولاد عيسى، الواقعين تحت سلطة آغا فرنسا بن عودة، عن دفع الضرائب وتحصّنهم بجبل بوكحيل.

وكما يبدو من القصيدة، فإن الشاعر بن طريبة قد قدّم لنا ترتيبا كرونولوجيا لأحداث تاريخية تتعلق بقبيلة أولاد أم الاخوة. كما أن الشاعر يتحدث عن ما يشبه قرارا أو معاهدة بين فرنسا وهذه القبيلة عن طريق الاكراه وبموجبها لتعفى القبيلة من الجزية والتجنيد.

نص القصيدة:

ونشكر سادتي أم الإخوة ونؤيد  *** على ما بذلوه من حب الأوطان

في السابق تاريخهم ما يتحدد  ***  شُرفا من أولاد حسن وقحطان

والتربية في حصون لا تتهد  ***  مشهورة في بوكحيل أرض الصوان

وفي وقت الأمير اقرا وتأكد  ***  كانوا ليه أعضا نصرة في الميدان

ڨتّال ومڨتول ومعالم تشهد  ***  وإذا زرت بلادهم تعرف وش كان

ما طاعوا لفرانسا ما هابوا ضد  ***  لا يرضوا باحكامها دايم عديان

نادوا بالرحيل عرش لا يتعد  *** قاصد تونس شوارها رايح غضبان

زعيم وما طاڨ مازال معنّد  ***  لعل يلقاو من أهلها احسان

وبقى بعض السنين ما طاب المرڨد ***  من فارق ولايتو لا يطمأن

ومشات الخيوط والحظ مساعد  ***  وحب الأرض مع الأهل والجيران

وإذا كتبت ذا يمد وذا يشد  ***  سبحان لي به الأفراح والأحزان

ورضاو المكروه ومضاو العاهد  *** لا يعطوا جزية ولا عسكر ولا فتيان

واستعادوا كل واحد ما وجد ***  وتودوا بالخير ليهم ناس أعيان

كفلوهم بخيام ومال وعتد  *** في شدة بعد الرخى الأحباب تبان

والمرجوع لبوكحيل وما يرفد *** أي دولة ذاقت معاه العديان

ڨدّاهن مخزون لأرواح مهدد *** من يدخل في قامقو ما عاد يبان

الكاتب: غربي عبد الرحمان / بن سالم المسعود

 75 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *