مولاي العربي الطويل بن عطية الدرقاوي … القاضي الذي احتمى ببلاد أولاد نايل سنة 1846!!

صورة

في دراسة للأستاذ الجامعي بن سالم المسعود منشورة تحت عنوان “بلاد أولاد نايل … حاضنة المقاومين الجزائريين”، يتحدث عن 15 شخصية مقاومة من شتى أصقاع الجزائر لجأت إلى بلاد أولاد نايل خلال القرن التاسع عشر سواء للإحتماء بهم أو حضور اجتماع.

ومن بين تلك الشخصيات مولاي العربي الطويل بن عطية الدرقاوي الذي يرد اسمه أحيانا “مولاي العربي” أو “سي محمد العربي” أو “الشيخ سيدي الحاج مولاي العربي الطويل بن عطية الغماري البوعبدلي” أو “العربي بن عطية” أو “الشيخ الدرقاوي مولاي العربي بن عطية الونشريسي” وغيرها من التسميات التي تتفق حول أنه هو مولاي العربي بن عطية الطويل. وهو ليس الشخصية المغربية “مولاي العربي الدرقاوي” مؤسس الدرقاوية.

مولاي العربي بن عطية شيخ الدرقاوية في الغرب الجزائري ينحدر من منطقة “المينا”، بغليزان حاليا، ثم سكن الونشريس وانضم إلى المقاومة الشعبية تحت لواء الأمير عبد القادر. وقد التقى الشيخ موسى الدرقاوي سنة 1831 لما زار هذا الأخير الونشريس  قادما إليها من مسعد. وتذكر المصادر التاريخية أن الأمير عبد القادر قد ولّاه القضاء.

وحسب المصادر الأرشيفية فإن مولاي العربي بن عطية لجأ إلى أولاد نايل ومكث بينهم بعد سيطرة الفرنسيين على منطقة الونشريس أي سنة 1845 وأنه قد مكث في هذه الربوع مدة 03 سنوات وأن تاريخ استسلامه هو نهاية سنة 1848 أين تم نفيه إلى تونس فتوفي ودفن هناك. وتضيف المصادر أنه قد مكث عند أولاد بن علية وأولاد ضيا (أولاد ضياء هم أولاد بوعبد الله وأولاد عبد القادر). كما أنه قد مكث في منطقة مسعد بدليل حملة الجنرال داربوفيل القادمة من سطيف في 24 آفريل 1846 ضد مولاي العربي الذي كان يقود فرقة من أولاد عيسى.

وهكذا فإنه من المهم الإشارة إلى هذه الشخصية المحورية عند الحديث عن تاريخ القضاء الشرعي والمحاكم الإسلامية ببلاد أولاد نايل. مع العلم أنه قد ترك مؤلفا بعنوان “الاستمدادات الربانية فيما منّ الله عليّ من بحر الوحدانية” وفيه يذكر “وقد كنا بأرض الـصحراء بنيّة الهجرة الى الشرق، واجتهدنا غاية فلم يتيسر لنا، فإذا بالروم حاكم المدية ـ دمره الله ـ بعث لنا بالأمان ليركبنا في البحر بلا أجرة ولا زاد من الجزائر إلى تونس فقدمت إليه فاتفق ما قاله لنا” كما نقله الدكتور بوعناني المختار. ويدل عدم قدرته على الهجرة إلاّ بعد عهد الأمان أن بلاد أولاد نايل كانت تعيش حصارا حقيقيا لا يتسنى فيه التنقل إلا بمشقة.

 72 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *