من تراث الصيد بمنطقة الجلفة … طريقتان لصيد النعام!!

صيد النعام

لقد كان النعام حاضرا بقوة في كثير من مناحي الحياة البدوية وعند أهل الحضر حتى أنه موجود كلقب عند بعض الأسر من الجلفة وحتى مدينة عين الريش نسبة لريش هذا الطائر. كما كانت الكثير من القبائل تحترف صيد النعام، ففي الجلفة كان عرش أولاد يحي بن سالم من أمهر الصيادين منافسين في ذلك عرش المخاليف المشهورين بصيد النعام. وتذكر المصادر الفرنسية أن “عرش الأحداب” كانوا يصطادون النعام ويتاجرون بلحومها ومضاربهم هي جبال “الخيذر” و”سبع روس” و”أوكات” وكلها بتراب ولاية الجلفة حاليا. ونفس الأمر بالنسبة لبعض الفرق الأخرى التي اتخذت من ريش النعام وحتى من لحمه وزهمه تجارة.

وهناك طريقتان تراثيتان لصيد النعام: الأولى بالمطاردة والثانية بالبارود. تعتمد الطريقة الأولى على إنهاك النعامة ويتم ذلك بـ “الحيحاية” أو “التوحية” أي توجيه سيرها بغرض مطاردتها لمسافة قد تصل إلى 10 كيلومترات تتعب معها النعامة. وينقسم الفرسان الى قسمين الأولى للمطاردة بعد حوالي 05 كم والمجموعة الثانية تنطلق بعد تعب خيول الفوج الأول ويجب على المجموعة الثانية أن تنجح في الإختفاء وأن تكمن للنعامات المطاردة في مكان غير مرئي لها.

أما الطريقة الثانية فهي الصيد بالإقتراب “Chasse à l’approche” أي بالإقتراب من النعامة. وفيها يضع صيّاد ريشات على رأسه كي لا تنفر منه عند اقترابه منها ثم يطلق عليها النار. وبسبب هذا التنكر قتل صياد لأن زميله اعتقد أنه نعامة فجرى العمل بالمثل “تراها يا صايد النعام” أي للتوعّد والمصير المنتظر.

الكاتب: شويحة حكيم

 54 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *