كرم مع الناس وكرامة من الله … قصة الحاج بلخير بوزكري رحمه الله!!

في موسم زيارة القبة

هي واحدة من قصص الكرامات التي يؤيد الله بها عباده الصالحين وهي واقعة حقيقية حدثت في سبعينات القرن الماضي وما يزال شهود عيانها على قيد الحياة ومنهم السيد كمال بوزكري نجل الحاج بلخير بوزكري بطل هذه القصة.

كان ركب زيارة يتوجه كل عام إلى “زاوية القيشة” بالزعفران يحضره أعيان الأعراش والقبائل ويبذلون مما أتاهم الله من مال ورزق لتبقى الزاوية عامرة بطلبتها وشيوخها وعلمائها ومريديها وعابري السبيل كما هو عهد الزوايا حتى في أحلك الظروف كالمجاعات والأوبئة التي ضربت الجلفة أثناء وبعد نهاية الحربين العالميتين الأولى والثانية.

وحدث أن الركب الذي سينتقل هذه المرة كان مكونا من “الحاج بلخير بوزكري” و”الحاج أحمد طحشي” كأمين للمال و”الحاج علي نعاس بن عبد الله” كرئيس للركب. حيث يجمعون مبلغا معينا كـ “زيارة” لشيخ الزاوية سي امحمد. وكان يُفترض أن يلتقوا هناك في “القيشة” بالشيخ “سي أحمد لمين صادقي” شيخ زاوية “سي الصادق” بوادي القصب بالزعفران. وقبل موعد انطلاق الركب بيومين رأى الحاج بلخير في منامه أن الشيخ سي أحمد لمين صادقي وقد أخبره بأنه لا يملك “الزيارة” الواجبة للزاوية ونفس الحلم رآه الشيخ سي أحمد لمين.

وفي اليوم الموالي أرسل الشيخ سي أحمد لمين إبنه إلى الجلفة موصيا إياه أن أحضر لي “أمانة” من عند الحاج بلخير بوزكري. هذا الأخير جهّز مبلغا ماليا في ظرف وأعطاه لابنه كمال موصيا إياه بمنحه لمرسول الشيخ سي أحمد لمين. وتم الأمر والتقى الجمع في الزاوية وسمع الناس بهذه الكرامة والمحبة في الله.

والمعروف عن الحاج بلخير بوزكري أنه كان دوما يقدم “زيارتين” اثنتين أي أنه يمنح عطية مالية مع جماعة الركب وعطية مالية أخرى للشيخ طالبا منه أن يوزعها على النسوة اللائي يحضرن الطعام للوافدين على الزاوية … رحمهم الله جميعا.

 523 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *