مقاومة عرش أولاد أم الإخوة … بيتان لشاعر مجهول عن الهجرة القسرية!!

عرب رحل

نجع لَجواد ڨـالوا ڨبّل *** يا خاوتي غْدا غضبان

ذكروه ڨبلة سوف يريب *** مخدوع ما عطى لَمَان

هذان بيتان متداولان ببلدية فيض البطمة ولدى الباحثين في تاريخ عرشها. ومناسبة البيتين هي مقاومة قبيلة أولاد أم الاخوة، فرع من أولاد نايل، التي اندلعت في أكتوبر 1854 ضد القوات الفرنسية. فكان انتقام القوات الفرنسية شديدا وبإمدادات عسكرية تم جلبها من الجلفة والأغواط وبوسعادة وأولاد جلال. هذا الوضع تميّز بعدة معارك ومناوشات ما اضطر أولاد أم الإخوة إلى الهجرة نحو تونس وليبيا طلبا للإجارة.

قرّرت القبيلة الهجرة بعد عدة موقعات ومعارك بالقرب من جبل بوكحيل الى نهاية أكتوبر 1854. حيث أن القوات الفرنسية قتلت 80 فردا من أولاد أم الإخوة وصادرت لهم 10 آلاف رأس غنم و800 رأس ابل وغنائم جزيلة حسب صحيفة “المبشر”. وهو ما جعل جزءا من القبيلة يهاجر في حال يرثى لها مع طول المسير وضربات العدوّ. وتحتفظ الذاكرة المحلية بمنطقة فيض البطمة بهذين البيتين الشعريّين الذين يصفان الحالة المأساوية للقبيلة في هجرتها القسرية شرقا نحو تونس وليبيا …

يبدأ البيت الشعري الأول بمدح القبيلة بصفة “لجواد/ الأجواد” وهي كناية عن القبيلة التي بها الفرسان. وفي البيت الثاني يشير إلى موقعهم شرق (قبلة) سوف وهي منطقة واد سوف حاليا. كما يشير إلى أنهم قد خدعوا أثناء هجرتهم القسرية. ولعل المقصود بذلك هو الهجوم المباغت الذي تعرضوا له بنواحي المغيّر وتڨرت من طرف أتباع فرنسا في بداية نوفمبر 1854. حيث استشهد في المعركة 07 أفراد من أولاد أم الإخوة وعثر الفرنسيون عندهم على وثائق ولباس ضابط العتاد “دوبوا غيلبيرت” الذي سقط أمام أولاد أم الإخوة في معركة 12 أكتوبر فكان عقابهم أشد من محنة تهجيرهم ومطاردتهم …

 153 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *