دحية صلاح الدين/ اللباس التقليدي للمرأة النايلية بين الماضي والحاضر

لباس المرأة النايلية

لباس عرش أولاد نايل أكبر قبيلة في إفريقيا، اللباس النايلي الذي يعتبر قديما وحديثا ذو سمعة عالمية وذلك لتفاصيل صناعته المعقدة، واعتبرت المرأة النايلية أنموذجا مثاليا للمرأة العربية صاحبة الجمال العربي المميز فصنعت لها التماثيل ورسمت لها لوحات ورويت عنها قصص وألفت فيها كتب من مشاهير عالميين.

تتميز المرأة النايلية كغيرها من النساء بلباسها وزيها الخاص بها، الذي أخذ اسمه من قبيلة أولاد نايل والتي حطت رحالها بكل من الجلفة، الأغواط، بسكرة وبوسعادة، حيث مازال اللباس النايلي برغم مرور الزمن يحظى بمكانة هامة وسط النساء النايليات وهذا راجع إلى الأناقة التي يضفيها على المرأة، ما جعله مطلوبا على المستوى الوطني، وحتى الدولي إذ يعتبر من أهم القطع التي لا يمكن للعروس النايلية والبوسعادية بالأخص الاستغناء عنها. كما لا يمكن الاستغناء عن الحلي ومنها «سخاب العنبر» المرافق الزي النايلي والذي يعتبر مكمّلا له.

يتكون اللباس النايلي الأصلي من عدة قطع وهي: الجُبة، الملحفة، الطاسة، الخمري، الزمالة، العبروق والبثرور، فباجتماعها مع الحلي وسخاب العنبر يكتمل الزيّ النايلي للمرأة في شكله الأصلي المتوارث.

الجُبة: وهي القطعة الأساسية في الزي النايلي، أين كانت النساء يخترن نوعية القماش بعناية ويتم تفصيل قماش الجُبة بشكلين يتم إضافة فيه ما يسمّى بـ «البرينس» : يدار من خلف الظهر إلى الجهة الأمامية للصدر، فيما يستغني النوع الثاني عن هذه التفاصيل. وفوق الجبة مباشرة يتم ارتداء …

الملحفة: التي توضع على ظهر المرأة وتحكم في طرفي الكتفين من الأمام وتكون قصيرة مقارنة بطول الجُبة وعادة ما تكون الملحفة بيضاء دلالة على الصفاء والطهارة للمرأة النايلية.

الطاسة: وهي عبارة عن قبعة توضع على الرأس تحاك من الصوف وتطرز بالخيط الذهبي.

الخمري: وهو قطعة قماش مربعة الشكل تنسج من خيوط الصوف الرقيقة سوداء اللون وتطرز في جوانبه الأربعة بألوان زاهية، ترتديه المرأة من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين، فوق الخمري مباشرة يتم وضع الزمالة: وهي قطعة تشبه كثيرا الخمري، غير أن نوعية القماش تختلف، فغالبا تكون من «الدونتال» أو «الفولار»، يتم إحكام كل من الخمري والزمالة من أعلى الرأس وهذا بلفها بعصابة تدعى “العبروق” ويدعى كذلك بـ “الحواط” وهو عبارة عن قطعة قماش طويلة تزيد عن المتر تكون في غالب الأحيان باللون الأبيض.

وبعد أن تلف المرأة العبروق يتم تزيينه بحلي «الناصية» أو «الجبين» الفضية وهي على شكل عقد تلبسه المرأة على جبينها وتقوم بربطه من خلف حتى يتم إحكامه، فالحلي هويسيلة لإحكام الثوب وتثبيته، بالاضافة إلى التزيين، أين يتم الاستعانة أيضا  بـ «المدور» الفضي: وهو عبارة عن «بروش» بشكل دائري تستعين به المرأة لإحكام الزمالة والخمري ليتوسط صدرها.

يتم إضافة «البثرور» : وهو حزام يتوسط خصر المرأة مصنوع من خيوط الصوف ذات الألوان المختلفة ويتم من خلاله ضبط الشكل النهائي للباس. كما لا تستغني المرأة النايلية على الخلخال وكذا أساور الفضة والخواتم وكذا الشنتوف والمحزمة والتي توضع أحيانا بدل «البثرور».  بهذا وبعد جمع كل قطع الثوب ومزجه بالحلي، يظهر الشكل النهائي والأصلي له والذي كان يصنع تميّز المرأة النايلية.

في زمن مضى كانت توضع ريشة الطاووس أو ريش النعام فوق رأس المرأة النايلية منذ القدم  علامة على الرفعة والدرجة والمقام العالي فلهذا نستعمل جملة .. علاه أنـت فوق راسك ريشة ؟؟؟ فهذا دلالة على الشموخ والفخر.

الكاتب: دحية صلاح الدين مستشار ثقافي بمتحف “ناصر الدين دينيه”، بوسعادة (بتصرّف)

العنوان الأصلي: اللباس التقليدي النايلي بين الماضي والحاضر

المصدر: الموقع الإلكتروني لجريدة “الجزائر”

تم الإطلاع على المقال الأصلي يوم 29 ديسمبر 2020 على الساعة 07:00سا، الرابط: من هنا

 

 

 480 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *