الهوية المعمارية الأصيلة لمساجد منطقة الجلفة

جامع زنينة العتيق

في دراسته المنشورة بالعدد الثامن لمجلة “المركز الثقافي الإسلامي” لسنة 2018، يتحدث المهندس المعماري عطية عيساوي عن التراث المعماري الإسلامي لمنطقة الجلفة. حيث قسّم هذا التراث إلى 03 أصناف (التراث البدوي، تراث القصور، التراث الكولونيالي). وقد صنف الباحث عيساوي ضمن النمط المعماري العثماني كلا من جامع الراس بمسعد (1858) وجامع سي بلقاسم بالجلفة الذين بُنيا بإشراف تقني للمحتل الفرنسي.

وفي المقابل فإن سكان ولاية الجلفة كانت لهم هوية معمارية أصيلة مرتبطة بالقصور ويصفها المهندس عيساوي بأنها تتميز ببناء الجامع على شكل طابق أرضي ومحراب داخلي ومئذنة بطابع مغاربي لا تتجاوز 03 أمتار طولا وهي تقع فوق السقف وليس على أحد جوانبه. ويُلحق بالجامع مدرسة قرآنية وبيت وضوء. ومن الناحية العمرانية يقول الباحث عيساوي أن الجامع يكون دائما مشرفا على رحبة وعلى باقي أجزاء القصر.

وهذه الهوية المعمارية تتطابق مع المساجد الأثرية بالحجاز من ناحية طول المئذنة والمحراب الداخلي ومواد البناء وتقنيات التسقيف. وقد تمسك بها الجلفاويون في أوج عهد الاحتلال الفرنسي خصوصا في القرن العشرين مثلما هو الأمر مع جامع عين اسرار وجامع سي علي بن دنيدينة وجامع سي أحمد بن الشريف ونفس الأمر بالنسبة لنهاية القرن التاسع عشر كما هو الشأن مع الجامعين العتيقين لزنينة والشارف.

 49 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *