الملّ في الرمل صيفا … طريقة علاجية من التراث الجلفاوي

رمال زاغز الحارة

الحديث عن الطب الشعبي بالجلفة لا يقتصر فقط على التطبيب بالنباتات بل يتشعب إلى “الحجامة” و”التشلاط” و”الرقية” وغيرها … غير أنه بالنسبة لموضوع أمراض البرد لا يجب أن تفوتنا الإشارة إلى “الحمامات الرملية” أو ما يُعرف محليا بكلمة “المَلّ” وهي كلمة فصيحة وردت في “لسان العرب” بمعاني متطابقة “المَلَّة: الرَّماد الحارُّ والجمْر. ويقال: أَكلنا خُبزَ مَلَّة، ولا يقال أَكلنا مَلَّة … مَلَّ الشيءَ في الجمْر يَمُلُّه مَلاًّ، فهو مَمْلول ومَلِيل … ويقال: رجل مَلِيل للذي أَحرقته الشمس … والمُلالُ: عَرَق الحُمَّى”.

والمَلّ بالجلفة يتم خصوصا بكثبان منطقة زاغز الشرقي والغربي في مواسم الحر “الصمايم”. وقد أجابني أحد الشيوخ حول الحكمة من “الملّ” في الرمال مقارنة بالحمام المعدني بقوله “البرد الساكن في العظام هو ماء في الأصل … والماء لا يُجفّفه الماءُ بل لابد له من الرمل الساخن”. ومن أجل مَلّ مُجدي ومفيد لابد من فترة لا تقل عن أسبوع من الاستحمام الرملي اليومي دون انقطاع بمعدل نصف ساعة يوميا … كما يجب أن يصاحب ذلك رعاية خاصة ونظام غذائي صارم من الخضار التي تؤكل طازجة كالبصل والطماطم والخيار والسلطة الخضراء. أما الوجبة الدسمة فيُستحب أن تكون من لحم الجدي لتجنب الوجبات الثقيلة غير المنصوح بها. ويُستحب مع الملّ شرب منقوع الأعشاب المُعرّقة كالزعتر

 36 المشاهدات,  4 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *