التويزة … كلمة ذات أصل عربي بنفس الدلالة

عروبة لهجة الجلفة، تراث عربي هلالي إدريسي نايلي أولاد نايل، ouled nail

يوجد في الموروث الشعبي عادة كريمة وهي “التويزة” أي أن تساعد الجماعة أحد أفرادها في عمل ما. وعادة ما يكون ذلك في المناسبات أين يجب إعداد الوليمة للمدعوين، أو مثلا في موسم حصاد أو موسم زج الصوف أو بناء منزل أو غير ذلك من المناسبات. ونستعمل في عاميتنا كلمات مرتبطة بـ “التويزة” فالفعل هو “توّز” والإسم “توّاز” والجمع “توّازة”.

وهذه الكلمة عربية أصيلة سواء في معناها أو في مبناها. ففي “لسان العرب” نجد “التُّوزُ: الطبيعة والخُلُقُ كالتُّوسِ. والتُّوزُ: الأَصل. والأَتْوَزُ: الكريم الأَصل”. وفي معجم “تاج العروس” نجد “والأَتْوَز: الكريم”. وبما أن التوز والتوس بنفس المعنى في “لسان العرب” فها نحن نجد الفراهيدي في “كتاب العين” يحيلنا على عبارة مهمة في أصل أخلاق الناس فيقول “توس: يقال فلا من تُوسه كذا وكذا، أي من أصل خلقته”.

ونلاحظ أن الإسم “توّاز” يأتي من صيغة المبالغة “فعّال” وكثيرا ما نسمع عبارة “راني قا توّاز” أي أعمل مجانا للمساعدة. وجمع الكلمة هو “توّازة” مثل جمع “فلاّحة، رحّالة”، وقد سبق لنا أن نشرنا هنا موضوعا عن صيغة الجمع على وزن “فعّالة”.

وهكذا فإن كلمة “التويزة” هي كلمة عربية قُحّة في معناها الذي يحيل على الكرم والأصالة.

 139 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *