التراث الأماكني العربي المرتبط بـ “النعام” بمنطقة الجلفة وأحوازها!!

النعام

في منطقة الجلفة إرتبطت بعض الطوبونيميا بالنعام، نظرا لانتشاره الواسع والى تواجده الى غاية بداية القرن العشرين دون أن ينقرض كليا من أقصى الجنوب الجزائري الى غاية خمسينات القرن الماضي.

يدعو العرب النعام بتسميات مختلفة فهناك “الرال” وهو صغير النعام بينما يطلقون على ذكر النعام اسم “الظليم” أما الأنثى فيدعونها “الربدا” أو “الرمدة” ويطلق على مجموعة من النعام بالفرڨ (فرڨ نعام).

من بين الطوبونيمات المشهورة منطقة “واد الرال” نسبة إلى صغير النعام. وهذا الوادي هو رافد من روافد واد تعظميت التي تصب مياهه في واد جدي وحوض مصبه من الجبل الأزرڨ ومنطقة القنطرة التابعة لتراب بلدية الدويس. وهناك أيضا “واد الرال” في تراب بلدية فيض البطمة و”ضلعة الرال” في نفس المنطقة. وفي سد رحال توجد منطقة تدعى “مقدر الرال” وأصلها “مغدر أي موضع الغدير” لأن سكان الجلفة يقلبون الغين قافا في كلامهم.

أما لفظ النعام أو النعامة فهناك أيضا العديد من المناطق والمواقع بهذا الطوبونيم وأذكر منها: “ذراع النعامة” بتراب بلدية المليليحة قرب “عقلة الشويوية” المشهورة. وهناك “ضاية النعامة” قرب منطقة “قريقر” بتراب بلدية الشارف. كما يوجد قرب جبل “صبع مقران” ثنية تدعى “ثنية النعام” بتراب بلدية زكار، وثنية أخرى تدعى أيضا “ثنية النعام” بتراب بلدية المليليحة. إضافة إلى “ثنية بنعام” بمنطقة “الجلال الغربي” وواد “بنعام” جنوب مدينة الجلفة وهو من الروافد الأساسية لوادي ملاح.

كما توجد مناطق أخرى ارتبط اسمها بالنعام مثل منطقة “الظليم” بتراب عمورة نسبة إلى ذكر النعام. ومنطقة “الظليم” جنوب واد جدي وشرق واد النخلة في تراب بلدية “راس الميعاد”. وتوجد في “جبل الدهوان” في تراب ولاية الأغواط ثنية تدعى “ثنية الظليم” في كاف متيليلي كما يوجد في جبل الزرڨة  في المنطقة الحدودية بين بلدية الدلدول و”عين الإبل” وبالضبط جنوب منطقة ثنية المقام أو ثنية المزاب (ممر لقوافل بني ميزاب) منطقة تعرف بـ “بطحات الظليم” وهو موقع يحوي نقوشا حجرية. ولعل الملاحظ هنا أن النعام يُفضل الأراضي المستوية القليلة التضاريس ليراقب عن بعد بفضل بصره القوي و ليتجنب الضواري والصيادين.

أما الأسماء المتعلقة بأنثى النعام والتي يدعوها العرب بلفظ “ربدا” فتذكر إحدى الروايات عن نزال لفرقة من “أولاد أمحمد” مع عشيرة أخرى في موقع يدعى “بطحات الربدا” في منطقة غرب زاغز (غير معلومة). وتجدر الإشارة إلى أن الڨوم (مجموعة من الفرسان) تتفق على النزال في أغلب الأحيان في أراضي مستوية قليلة التضاريس.

في منطقة زكار أيضا موقع أخر يدعى “ذراع أم الرمدا” وقيل هي أيضا من مسميات أنثى النعام لأن ريشها يميل للون الرمادي. لقد كان النعام حاضرا بقوة في كثير من مناحي الحياة البدوية وعند أهل الحضر حتى أنه موجود كلقب عند بعض الأسر من الجلفة وحتى مدينة عين الريش نسبة لريش هذا الطائر.

الكاتب: شويحة حكيم (بتصرف)

 50 المشاهدات,  1 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *