“دوا لعرب” … التداوي بالأعشاب الطبية بالجلفة

منقوع الأجوار

كثيرة هي الاستخدامات العلاجية  لبعض الأعشاب التي تنمو بمنطقة الجلفة. وفي هذا الصدد يقول الأستاذ حكيم شويحة أنه لا بد من التعامل بحذر مع النباتات الطبية وعن دراية وبخبرة كافية لأن تجاوز الحد المطلوب في استهلاكها قد يؤدي الى أعراض خطيرة تصل حد الموت. فمثلا منقوع وريقة من الفيجل، وهو من أعشاب الجبل، له مفعول مهدئ ومنوم ولكن تجاوز الحد يسبب أعراض التسمم.

ويؤكد نفس الخبير أن لأعشاب الجبل فوائد طبية جمّة لطالما شكلت مصدرا للتداوي في الموروث الطبي الشعبي لمنطقة الجلفة (نقول بالعامية “دوا لعرب”) تماما كما هو الحال مع الأعشاب التي تنمو في السهوب ويصدُق في ذلك المثل “تحت كل عشبة نابتة حكمة ثابتة”. فمنقوع عشبة “الطاڨة” مطهر للشعب التنفسية و”التسلقة” لضغط الدم و”الإكليل” مقوي ومسهل للهضم و”الدباغة” مطهرة وقابضة وتقوي بشرة الأطفال الصغار وتدبغ المعدة، و”الضرو” مطهر للشعب التنفسية ومعرّق و”العرعار” مضاد للتسممات المعدية والمعوية وقابض، و”الفليو” مقشّع للرئتين ومسهل للهضم ومهدئ و”الشيح” هاضم ومطهر … وخذ مثلا “اللبيخة” التي توضع على الرأس لمن أصابته نزلة برد وهي تتكون من طحين القرنفل “عرق الريحة” والقرفة والليمون

الحديث يطول عن باقي النباتات الطبية بسهوب وجبال الجلفة ويذكّرنا ذلك بالمشروع الذي اقترحته وزارة التخطيط وتهيئة الإقليم سنة 1986 والمتمثل في “معهد الصناعات الصيدلانية” … كما يُذكرنا أيضا بكتاب نباتات منطقة الجلفة الذي ألّفه الأب الراحل “فرانسوا دوفيلاري”، وللأسف هو كتاب مفقود نتمنى أن يرى النور ويُطبع … وهذا بمثابة نداء نرفعه لجمع تراث وأعمال كل من عرف هذا الرجل العظيم.

 44 المشاهدات,  3 شوهد اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *